ابن هشام الأنصاري

78

شرح قطر الندى وبل الصدى

[ الذي يقدر فيه الإعراب خمسة أنواع ] ص - فصل : تقدّر جميع الحركات في نحو : غلامي والفتى ، ويسمّى الثّاني مقصورا ، والضّمّة والكسرة في نحو : القاضي ، ويسمّى منقوصا ، والضّمّة والفتحة في نحو : يخشى ، والضّمّة في نحو : يدعو ويقضي ، وتظهر الفتحة في نحو : « إنّ القاضي لن يقضي ولن يدعو » . ش - علامة الإعراب على ضربين : ظاهرة ، وهي الأصل ، وقد تقدّمت أمثلتها ، ومقدّرة ؛ وهذا الفصل معقود لذكرها . فالذي يقدّر فيه الإعراب خمسة أنواع : [ الأول : المقصور ] ( 1 ) أحدها : ما يقدّر فيه حركات الإعراب جميعها ؛ لكون الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته ، وذلك الاسم المقصور ، وهو « الذي آخره ألف لازمة » نحو « الفتى » تقول : « جاء الفتى » و « رأيت الفتى » و « مررت بالفتى » فتقدر في الأول ضمة ، وفي الثاني فتحة ، وفي الثالث كسرة ؛ وموجب هذا التقدير أن ذات الألف لا تقبل الحركة لذاتها . [ الثاني : المضاف إلى ياء المتكلم ] ( 2 ) الثاني : ما يقدّر فيه حركات الإعراب جميعها ، لا لكون الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته ، بل لأجل ما اتصل به ، وهو الاسم المضاف إلى ياء المتكلم ، نحو : « غلامي » و « أخي » و « أبي » ، وذلك لأن ياء المتكلم تستدعي انكسار ما قبلها لأجل المناسبة ، فاشتغال آخر الاسم الذي قبلها بكسرة المناسبة منع من ظهور حركات الإعراب فيه . [ الثالث : المنقوص ] ( 3 ) الثالث : ما يقدّر فيه الضمة والكسرة فقط للاستثقال ، وهو الاسم المنقوص ، ونعني به الاسم الذي آخره ياء مكسور ما قبلها « كالقاضي » و « الدّاعي » . [ الرابع : الفعل المعتل بالألف ] ( 4 ) الرابع : ما تقدّر فيه الضمة والفتحة للتعذّر ، وهو الفعل المعتلّ بالألف ، نحو : « يخشى » تقول : « يخشى زيد » و « لن يخشى عمرو » فتقدّر في الأول الضمة ، وفي الثاني الفتحة ؛ لتعذّر ظهور الحركة على الألف .

--> - فقال : « ترضاها » ببقاء الألف مع تقدم لا الناهية ، ومن ذلك قول الآخر : هجوت زبّان ثمّ جئت معتذرا * من هجو زبّان لم تهجو ولم تدع